ابن حبان
250
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْحُدُودَ تَكُونُ كَفَّارَاتٍ لِأَهْلِهَا 4403 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ 1 بْنِ الْخَلِيلِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الوليد ، قال : حدثنا الأوزاعي ،
--> = أبو يعلى 328 من طريق أبي المحياة عن أبي مطر : رأيت علياً أتي بسارق ، فذكر قصة فيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بسارق . . فذكر قصة فيها قالوا : يا رسول الله ، أفلا عفوت ؟ قال : " ذلك سلطان سوء الذي يعفو عن الحدود ، ولكن تعافوا بينكم " وأبو مطر لا يعرف ، وأخرج الطبراني في " الصغير " 158 ، والدارقطني 3 / 205 عن عروة بن الزبير ، قال : لقي الزبير سارقاً ، فشفع فيه ، فقيل له : حتى يبلغ الإمام ، فقال : إذا بلغ الإمام ، فلعن الله الشافع والمشفع ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفي سنده أبو غزية ضعفه أبو حاتم وغيره ، ووثقه الحاكم ، وأخرج مالك في " الموطأ " 2 / 835 عن ربيعة ، عن الزبير موقوفاً ، وبسند آخر حسن عن علي نحوه كذلك . وأخرج ابن أبي شيبة 9 / 468 بسند صحيح عن عكرمة أن ابن عباس وعماراً والزبير أخذوا سارقاً ، فخلوا سبيله ، فقلت لابن عباس : بئسما صنعتم حين خليتم سبيله ، فقال : لا أم لك ، أما لو كنت أنت لسرَّك أن تُخلي سبيلك . وفي الباب غير ذلك حديث صفوان بن أمية عند أحمد 3 / 401 ، وأبي داود 4394 ، والنسائي 8 / 68 ، وابن ماجة 2595 ، والحاكم 4 / 380 في قصة الذي سرق رداءه ، ثم أراد أن لا يقطع ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " هلاً قبل أن تأتيني به " . وحديث ابن مسعود في قصة الذي سرق ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطعة ، فرأوا منه أسفاً عليه ، فقالوا : يا رسول الله ، كأنك كرهتَ قطعة ، فقال : " وما يمنعني ، لا تكونوا أعواناً للشيطان على أخيكم ، إنه لا ينبغي للإمام إذا انتهى إليه حد إلا أن يقيمه ، إن الله عفوٌّ يحب العفو " أخرجه أحمد 1 / 438 ، وصححه الحاكم 4 / 382 . وحديث عائشة " أقيلوا ذوي الهيئات زلاّتهم إلا في الحدود " أخرجه أبو داود 4375 وسنده قابل للتحسين . قال الحافظ في " الفتح " 2 / 90 : ويستفاد منه جواز الشفاعة فيما يقتضي التعزير ، وقد نقل ابن عبد البر وغيره فيه الاتفاق ، ويدخل فيه سائر الأحاديث الواردة في ندب الستر على المسلم ، وهي محمولة على ما لم يبلغ الإمام . 1 في الأصل : الحسين ، وهو تحريف ، والتصويب من " التقاسيم " 3 / لوحة 266 .